الصفحة 25 من 43

مسلم).

وعن مجاهد عن ابن عباس قال: لا تسبوا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فإن الله قد أمر بالاستغفار لهم. وقد علم أنهم سيقتتلون (رواه الإمام أحمد) .

وعن سعد بن أبي وقاص قال: الناس على ثلاث منازل فمضت منزلتان وبقيت واحدة فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت قال ثم قرأ {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} فهؤلاء المهاجرون وهذه منزلة قد مضت.

{وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} إلى قوله: {وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} قال هؤلاء الأنصار وهذه منزلة قد مضت. ثم قرأ {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} إلى قوله {رَحِيمٌ} . قد مضت هاتان وبقيت هذه المنزلة فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت يقول: {إن تستغفروا لهم} ولأن من جاز سبه بعينه أو بغيره لم يجز الاستغفار له كما لا يجوز الاستغفار للمشركين لقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة:113] ، وكما لا يجوز أن يستغفر لجنس العاصين مسمين باسم المعصية؛ لأن ذلك لا سبيل إليه, ولأنه شرع لنا أن نسأل الله أن لا نجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا والسب باللسان أعظم من الغل الذي لا سب معه ولو كان الغل عليهم والسب لهم جائزًا ألم يشرع لنا أن نسأله ترك ما لا يضر فعله، ولا وصف مستحق الفيء بهذه الصفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت