(أحدهما) [1] في البحر عن الجوهرة معزيًا للشهيد في سب الشيخين أو طعن فيهما كفر، ولا تقبل توبته، وبه أخذ الدبومسي وأبو الليث، وهو المختار الفتوى انتهى، وجزم به في الأشباه وأقره المصنف قائلًا: وهذا يقوي القول بعدم قبول توبته ساب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي ينبغي التعويل عليه في الإفتاء والقضاء رعاية لجانب حضرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أ. هـ، لكن في النهر وهذا لا جود له في أصل الجوهرة، وإنما وجد على هامش بعض النسخ، فألحق بالأصل مع أنه لا ارتباط له بما قبله انتهى.
(1) أقول: نعم نقل في البزازية عن الخلاصة أن الرافض إذا كان يسب الشيخين ويلعنهما فهو كافر، وإن كان يفضل عليًا عليهما فهو مبتدعًا وهذا لا يستلزم عدم قبول التوبة. على أن الحكم عليه بالكفر مشكل، وفي الاختبار اتفق الأئمة على تضليل أهل البدع أجمع وتخطئتهم، وسب أحد من الصحابة وبغضه لا يكون كفرًا، لكن يضلل ... الخ.
وذكر في فتح القدير أن الخوارج الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم ويكفرون الصحابة حكمهم عند جمهور الفقهاء وأهل الحديث حكم البغاة. وذهب بعض أهل الحديث إلى أنهم مرتدون.