فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 49

أصابه الكمد لرؤية أبنائه الأربعة وهم يسلكون درب الشيطان، ولا يتورعون عن ارتكاب الحرام .. ذهبت تربيته لهم ونصائحه الكثيرة أدراج الرياح .. شعر بعظم الابتلاء ..

حسبي الله ونعم الوكيل ..

دخل عليه ابنه الأصغر .. شعر بانشراح في صدره وهو ينظر إلى وجهه المضيء ..

الحمد لله الذي لم يحرمني من الولد الصالح ..

كان صالح -الابن الأصغر- صالحا كما سماه أبوه .. وكان بارا بوالديه لا يرفض لهما طلبا .. بل كان يسارع لإرضائهما ويبش لهما ويسهر على راحتهما .. كان ذلك يهون كثيرا من مصائبهما في الأربعة الآخرين ..

كانت الأم تجلس بعد الصلاة تدعو لأبنائها بالهداية ..

اللهم اهدهم لطريق الحق والنور .. اللهم أرهم الحق حقا وارزقهم اتباعه .. وأرهم الباطل باطلا وارزقهم اجتنابه ..

ظل الأبناء الأربعة فترة من الزمن يعيشون حياة التيه والضلال .. لهو وعبث .. شغف بالمباريات التي تلهيهم عن ذكر الله وعن الصلاة .. أكل وشرب ولعب بالورق أعمى أبصارهم عن رؤية النور .. قلوب غافلة عن القرآن الكريم .. عقوق للوالدين ..

وقف والدهم برمقهم بنظرات الحسرة والألم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت