بمفردي، وأعتقد أن ذلك من حقي. ولم يكن من صديقتها وهي تهم بإغلاق الباب إلا أن قالت أنت الخاسرة يا حنين؟؟ ثم دوى صوت ارتطام الباب في أرجاء الغرفة، وكأنه يعلن عن بدء جلسة المحاسبة. وتساقطت الدموع من عيني حنين وهي تقول: نعم لقد خسرت الكثير الكثير، ولذا يجب أن أضع حدًا لكل هذه الخسائر التي تسبب فيها قلبي عبر كل هذه السنين.
فمع كل ما وفره أهلي لي وأنا طفلة، من لعب ترفيهية وملابس فاخرة .. إلا أنك لم تشعر بالسعادة، مع أنني لم أسمح لأحد يلعب بها غيري .. كنت أحطم الألعاب، وأمزق الملابس، لأحمل على أخرى تسعدك ... ولكن لا فائدة .. ، كثير الملل والضجر أنت دائمًا.
وبعد التحاقي بالمدرسة وتفاخري على صديقاتي بجمالي وملبسي وتفوقي كنت تطرق على صدري وتقول: بأنك لست سعيدة، حاولت في المرحلة المتوسطة أن أسعدك والتحقت بالإذاعة الصباحية، والأنشطة المدرسية وحققت تفوقًا رائعًا .. وكنت رئيسة شلة الأنس التي اخترت أفرادها بنفسي، من الطبقات الراقية، وتبادلنا الأشرطة الجميلة، والمجلات الرائعة، والقصص الغرامية، لكنك بقيت ترفرف عليَّ بأجنحتك في ضجر شديد، معلنًا عدم شعورك بالسعادة.
انتقلت معهن إلى المرحلة الثانوية وقررنا التعرف على الجنس الآخر للتسلية، والاستمتاع بالوقت معهم عبر سماعة الهاتف، وبعد كل مكالمة مهما كانت جميلة، كانت تثور ثائرتك وكأنك بركان يريد أن ينفجر داخلي .. ضنكًا وغيظًا .. فتوجهت لأبدع في المجلات