كيف عد العباس - رضي الله عنه - ترك أذى الجيران من الكرم.
ولقد كان العرب يمتدحون بكف الأذى عن الجار قال هدبه بن الخشرم.
يبيت عن الجيران معزب جهله
ريح حواشي الحلم للخير واصف
وقال أيضًا:
ولا نخذل المولى ولا نرفع العصا
عليه ولا نزجي إلى الجار عقربا
بل إن لبيدًا عد هوان الجار فاقرة من الفواقر فقال:
وإن هوان الجار للجار مؤلم ... وفاقرة تأوى إليها الفواقر
فيا أخي لا تؤذي جارك وأحسن إليه ولا تكن من هذا الجار الذي قال في شأنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة من الفواقر: إمام إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر، وجار سوء إن رأى خيرًا دفنه، وإن رأى شرًا أذاعه وامرأة إذا حضرت آذتك وإن غبت عنها خانتك» [رواه الطبراني] .
فإياك يا أخي ثم إياك من أذية الجار. وقد يبيع الرجل داره بأقل من ثمنها هربا من جار السوء كما قال أحدهم عند بيع داره:
يلومونني أن بعت بالرخص منزلي
ولم يعلموا جارا هناك ينغص
فقلت لهم كفوا الملام فإنما