الصفحة 13 من 14

كيف عد العباس - رضي الله عنه - ترك أذى الجيران من الكرم.

ولقد كان العرب يمتدحون بكف الأذى عن الجار قال هدبه بن الخشرم.

يبيت عن الجيران معزب جهله

ريح حواشي الحلم للخير واصف

وقال أيضًا:

ولا نخذل المولى ولا نرفع العصا

عليه ولا نزجي إلى الجار عقربا

بل إن لبيدًا عد هوان الجار فاقرة من الفواقر فقال:

وإن هوان الجار للجار مؤلم ... وفاقرة تأوى إليها الفواقر

فيا أخي لا تؤذي جارك وأحسن إليه ولا تكن من هذا الجار الذي قال في شأنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة من الفواقر: إمام إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر، وجار سوء إن رأى خيرًا دفنه، وإن رأى شرًا أذاعه وامرأة إذا حضرت آذتك وإن غبت عنها خانتك» [رواه الطبراني] .

فإياك يا أخي ثم إياك من أذية الجار. وقد يبيع الرجل داره بأقل من ثمنها هربا من جار السوء كما قال أحدهم عند بيع داره:

يلومونني أن بعت بالرخص منزلي

ولم يعلموا جارا هناك ينغص

فقلت لهم كفوا الملام فإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت