«والله لا يؤمن والله لا يؤمن، والله لا يؤمن» قيل: من يا رسول الله؟ قال: «من لا يأمن جاره بوائقه» وجاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يدخل الجنة من لا يؤمن جاره بوائقه» وفي الحديث المتفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره» .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن فلانة تصلي الليل، وتصوم النهار وفي لسانها شيء تؤذى جيرانها سليطة قال: «لا خير فيها هي في النار» وقيل له: إن فلانة تصلي المكتوبة، وتصوم رمضان وتتصدق بالأثوار، وليس لها شيء غيره ولا تؤدي أحدًا. قال: «هي في الجنة» ولفظ الإمام أحمد: «ولا تؤذى بلسانها جيرانها» [رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وصححه الحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي] . والأثوار: جمع ثور وهي القطعة العظيمة من الأقط، وهو اللبن الجامد المستحجر.
أخي المبارك: لقد ورد الخبر بلعن من يؤذى جاره، ففي حديث أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو جاره فقال له: «اطرح متاعك في الطريق» قال: فجعل الناس يمرون به فيلعنونه، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: ما لقيت من الناس. قال: «وما لقيت منهم» قال: يلعنوني. قال: «فقد لعنك الله قبل الناس» [أخرجه البخاري في الأدب المفرد والبزار والحاكم وصححه ووافقه الذهبي] .
قال علي بن أبي طالب للعباس رضي الله عنهما «ما بقى من كرم إخوانك؟ قال: الإفضال إلى الإخوان وترك أذى الجيران» ، فانظر