واعلم يا أخي الحبيب: أن أشد أذى الجار والنيل منه الزنا بحليلته أي زوجته ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: «أن تجعل لله ندًا وهو خلقك» قلت إن هذا لعظيم. قلت: ثم أي: قال: «أن تزاني حليلة جارك» ... الحديث.
فانظر يا أخي كيف قرن النبي - صلى الله عليه وسلم - الزنا بزوجة الجار بالشرك بالله وذلك لعظم حق الجار - حفظني الله وإياك - من كل سوء وجعلنا ممن يحسن جوارهم.
اثنتان لا أدنو لقربهما ... عرش الخليل وجاره الجنب
أما الخليل فلست خائن عهده ... والجار قد أوصى به ربي
هذا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.