ورد في صحيح الإمام البخاري رحمه الله في كتاب:
«التوحيد والرد على الجمهية» باب:
{وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ}
قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: إني عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ جاءه قوم من بني تميم، فقال: «اقبلوا البشرى يا بني تميم» قالوا: بشرتنا فأعطنا، فدخل ناس من أهل اليمن فقال: «اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم» قالوا: قبلنا، جئناك لنتفقه في الدين، ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان؟ قال: «كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السموات والأرض، وكتب في الذكر كل شيء» .
ثم أتاني رجل فقال: يا عمران أدرك ناقتك فقد ذهبت، فانطلقت أطلبها فإذا السراب ينقطع دونها، وايم الله لوددت أنها قد ذهبت ولم أقم [1] .
وقال في كتاب بدء الخلق في الباب الأول منه:
حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، فذكره بنحو حديث أبي حمزة السكري، ولكن قال فيه: «كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء،
(1) الفتح (13/ 403) ح 7418، ورواه ابن منده بسنده إلى أبي حمزة السكري في كتاب التوحيد (1/ 83) ح 9.