فكما تدين تدان: وكن كيف شئت فإن الله تعالى لك كما تكون أنت له ولعباده.
ولما أظهر المنافقون الإسلام، وأسروا الكفر، أظهر الله تعالى لهم يوم القيامة نورًا على الصراط، وأظهر لهم أنهم يجوزون الصراط، وأسر لهم أن يُطْفَأ نورهم، وأن يحال بينهم وبين الصراط من جنس أعمالهم.
وكذلك من يظهر للخلق خلاف ما يعلمه الله فيه، فإن الله تعالى يظهر له في الدنيا والآخرة أسباب الفلاح والنجاح والفوز، ويبطن له خلافها.
وفي الحديث: «من راءى راءى الله به، ومن سمع سمع الله به» [1] .
والمقصود أن الكريم المتصدق يعطيه الله ما لا يعطي البخيل الممسك، ويوسع عليه في ذاته، وخلقه، ورزقه، ونفسه، وأسباب معيشته، جزاءً له من جنس عمله.
(1) رواه مسلم.