ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل: 90] .
فعلى المؤمن أن يقاوم الباطل، وأن ينصر الحقَّ بكلِّ مرتخصٍ وثمين، وأن يؤيِّد الحقَّ حيثما كان .. وليس في الإسلام طبقية، فلا يُكرم الغني لغناه ولا يُذَلُّ الفقير لفقره [1] .
والطلاب في أيِّ فصلٍ دراسيٍّ إنما هم رعية، والمسئول الأول عنها هو الْمُعلِّم عملًا بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ... » [2] الحديث.
والعدالة في المعاملة لم تكن تغيب عن علمائنا الأوائل، فتوارثوا إيصاء الْمُعلِّم بالعدل، وتحذيره من خلافه .. قال الإمام النووي:
وينبغي أن يقدِّم في تعليمهم إذا ازدحموا الأسبق فالأسبق، ولا يقدِّمه في أكثر مكان درس إلا برضا الباقين [3] .
وقال ابن القيم الجوزية:
إنَّ الطالب المتعلم إذا سبق، غيره إلى الشيخ ليقرأ عليه لم يقدم بدرسين غلا أن يكون كل منهم يقرأ درس [4] .
وعقد ابن سحنون بابًا في ذلك «ما جاء في العدل بين الصبيان» ، وأورد فيه بإسناده عن الحسن قال:
(1) انظر: علي الراشد، شخصية الْمُعلِّم وأداءه، ص 25 - 26.
(2) سبق تخريجه ص 6.
(3) المجموع شرح المهذب، ج 1، ص 33.
(4) الفروسية ص 114.