فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 53

وإياك وعدم المبالاة؛ فإنه يلقي بظلال سيئة نحو شخصك، ويجعل صورتك مهتزَّة عند الآخرين مما يُؤثِّر على تقبل نصائحك وتوجيهاتك، ولا تستطيع أن تلزمهم - ولو أدبيًا - بما لا تلتزم به من الصدق والوفاء.

تُعتبر القدوة الصالحة في التربية والتعليم من أنجح الوسائل المؤثِّرة في إعداد المتعلِّم خُلقيًا وتكوينه نفسيًا واجتماعيًا، ذلك لأنَّ الْمُعلِّم هو المثل الأعلى في نظر المتعلِّم، والأسوة الصالحة في عينه، يُقلِّده سلوكيًا ويُحاكيه خُلقيًا من حيث يشعر أو لا يشعر، بل تنطبع في نفسه وإحساسه صورته القولية والفعلية والحسية والمعنوية من حيث لا يدري أو يدري.

ومن هنا كانت القدوةُ عاملًا كبيرًا في صلاح المتعلم أو فساده، فإن كان المربِّي صادقًا أمينًا كريمًا شجاعًا عفيفًا يتَّسم بالخُلق الصالح؛ نشأ المتعلِّم على الصدق والأمانة والخُلق والكرم والشجاعة والعفة .. وإن كان المربِّي كاذبًا خائنًا متحلِّلًا جبانًا نذلًا بخيلًا؛ نشأ المتعلِّم على الكذب والخيانة والتحلُّل والجُبن والنذالة والبخل.

ولقد بعث الله رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - ليكون للمسلمين على امتداد تاريخهم القدوة الصالحة، ويكون للبشرية في كلِّ زمانٍ ومكانٍ الهادي البشير والسراج المنير، ويُحقِّق المنهج التربوي الإسلامي تحقيقًا محسوسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت