فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 668

وهذا الرأي، وإن كانت له وجاهته مما جعل الماوردي1، وأبا يعلي2 وابن قيم الجوزية3 يرونه، إلا أنه رأي يحتاج إلى دليل؛ لأن القول بأن الهدف من الحدود هو الردع، والزجر لم يسلم به كل الفقهاء كما سيأتي.

كما أن مسألة التوبة هذه لا تصلح شبهة لدرء الحد؛ لأن ادعاءها أمر يسهل على الجاني، والتحقق من صدقه أمر غير ميسور؛ لأن ذلك سر بين العبد وربه، ولا يلعم السر أو يحصل ما في الصدور إلا الله.

1 أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب، أقضى قضاة عصره من العلماء الباحثين أصحاب التصانيف الكثيرة النافعة، ولد في البصرة سنة 364هـ 974م، وانتقل إلى بغداد، كان يميل إلى الاعتزال، وكانت له مكانة رفيعة عند الخلفاء توفى في بغداد سنة 450 هـ، 1058م من كتبه أدب الدنيا والدين، والأحكام السلطانية الحاوي في فقه الشافعية نيف وعشرون جزءًا.

الأعلام للزركلي ج2 ص690.

2 محمد أبو الحسين بن محد بن خلف بن الفراء أبو يعلي المعروف بالقاضي الكبير، فقيه حنبلي له مؤلفاته الكثيرة، منها أحكام القرآن، وعيون المسائل والأحكام السلطانية توفي سنة 458هـ.

3 محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعيد الزرعي الدمشقي، أبو عبد الله شمس الدين من أركان الإصلاح الإسلامي، واحد كبار العلماء ولد في دمشق سنة 961هـ 1292م تتلمذ لشيخ الإسلام ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله، وهو الذي نشر عليه وسجن معه في قلعة دمشق كان حسن الخلق محبوب -عند الناس، له تصانيف كثيرة، منها أعلام الموقعين، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية زاد المعاد، مفتاح السعادة، أخبار النساء توفى في دمشق سنة 751هـ، 1350م الأعلام للزركلي ج3 ص871.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت