الصفحة 41 من 55

السلام- فينزل إلى الأرض، ويكون نزوله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق الشام وعليه مهروذنان [1] واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان اللؤلؤ، ولا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه. ويكون نزوله على الطائفة المنصورة التي تقاتل على الحق وتكون مجتمعة لقتال الدجال. فينزل وقت إقامة الصلاة يصلي خلف أمير تلك الطائفة.

وقد وردت الأدلة من القرآن والسنة على نزول عيسى -عليه السلام.

فمن القرآن قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} روى الإمام أحمد بسنده إلى ابن عباس -رضي الله عنهما- في تفسير هذه الآية {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} قال: هو خروج عيسى بن مريم -عليه السلام- قبل يوم القيامة.

ومن الأحاديث: ما رواه الشيخان عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الحرب ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها» ثم يقول أبو هريرة: واقرأوا إن شئتم: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} .

ويحكم عيسى -عليه السلام- بالشريعة المحمدية، ويكون من

(1) أي لابس ثوبين مصبوغتين بورس ثم زعفران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت