في هذا اليوم المهيب، يتجمع حملة المؤهلات العليا جميعا في صعيد واحد بالمنطقة العسكرية، تحملهم الأرض وتظلهم السماء، وعلى كل شاب أن يهيئ لنفسه الظروف المعيشية الملائمة، فهنالك من يجلب معه أوراق الصحف يستظل بها، وهنالك من يبحث عن كراتين المياه والعصائر لاتخاذها كساتر ترابي ضد حرارة الشمس، وهنالك من يأتي مرتديا (الكاب) أو طاقية، ناهيك عمّن يجلبون العصائر والمرطبات، وإن كانت تباع هنالك من قبل أفراد قسم التغذية بالقوات المسلحة (وبالمناسبة المنتجات التي تباع من قبل أفراد الجيش ستجدون أنها من إنتاج شركات محلية لم نسمع بها من قبل) .
يبدأ يوم الإرجاء في الصباح، ويمكن عادة لغير ذوي الحالات الاستثنائية الحضور للمنطقة العسكرية متأخرين حيث إن قرار الإرجاء يعلن في حدود الثانية عشر ظهرا وبضع دقائق، لكن للحضور المبكر مزاياه منها الاستمتاع بوهج الشمس مما يذكّرك بحرارة يوم القيامة (أنجانا الله وإياكم منها) ، وكذلك أن يكون الشاب قريبا من المنصة الرئيسية التي يقف بها الضابط المسؤول لإعلان نتيجة الإرجاء في الماكروفون (توجد مكبرات صوت لا تقلق عزيزي الشاب) .
طبعا في يوم الإرجاء احرص على تناول وجبة الإفطار، والإكثار من شرب السوائل وتجنب ارتداء الملابس القيّمة أو الأنيقة، ويفضل أن يكون القميص الذي ترتديه بكمّ حتى تتفادى اسمرار لون جلدك الشديد جراء الجلوس في الشمس لأكثر من 5ساعات.
لا تنس اصطحاب ورقة 110 الذي استلمتها يوم الكشف الطبي وتوكل على الله متوجها للمنطقة العسكرية ويفضل أن تتوجه بصحبة أصدقاء لك حتى لا تشعر بالوحدة والملل
عند دخولك منطقة العزل ستقوم بشراء بون ثمنه 15 جنية مصرى بعد ذلك تتوجه الى المظله في انتظار اعلان النتيجه
اعلان النتيجه
وهنا الفيصل في حياتك ففى هذه اللحظه ستعلم اذا كنت ستكون مدنيا ام عسكريا
1 -يطلب ممن لديهم سنوات تجنيد إضافية أن يقفوا في ممر خاص بجوار جلوس كل الشبان. وهذا الممر يقف فيه كل من سينال شرف خدمة هذا الوطن الغالي حيث سيتوجهون لإجراء اختبار لكشف فيروس الكبد وبعده تبدأ إجراءاتهم التحاقهم بالوحدات العسكرية.
2 -يطلب من الأقسام المطلوبة للتجنيد اللحاق بالطابور (مثلا يقول الضابط خريجو هندسة كيمياء يقفوا على جنب) .
3 -يطلب الضابط من مثلا (مواليد من 13 - 3 إلى 29 - 3) الوقوف على جنب.
بعد ذلك حين يسكت الضابط فهذا معناه أن من ظلّ جالسا في مكانه فسيفوته شرف الانضمام للجيش المصري الباسل، وبالتالي سيأخذ تأجيلا لمدة ثلاث سنوات. والغريب انتشار مشاعر البهجة والفرح بين الذين لم يصبهم