الصفحة 2 من 11

إعفاء اللحى

تنفيذٌ لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.

أما بعد: فقال الله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7] ، وقال: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 14] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم، ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم، فاحذروا، إني تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا: كتاب الله وسنة نبيه» [صحيح: رواه الحاكم] .

فاعلم أخي المسلم: أنَّ في هذا الباب آيات وأحاديث كثيرة تفيد أن المسلم لا يكون مسلمًا حقيقيًا صادقًا إلاَّ إذا اعتصم بالكتاب والسُنَّة في شؤون حياته كلها: في العقائد والفرائض والأدعية والأذكار، وعلى وجه التسليم والرضا، والإخلاص ظاهرًا وباطنًا، حيث يقدم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - على أقوال جميع مَن في الأرض، ويجب أن لا يفرق في أمر جليل أو صغير؛ فالإسلام كل لا يتجزأ، والحق لا يقبل التجزئة، وليس في الإسلام حل وسط؛ فالأمور الصغيرة بنظر: (البعض) إنما هي كبيرة بنظر الشرع: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت