الشرط الثاني:"أن لا يكون زينة في نفسه"
لقوله تعالى في الآية المتقدمة من سورة النور:
{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور: 31] فإنه بعمومه يشمل الثياب الظاهرة إذا كانت مزينة تلفت أنظار الرجال إليها، ويشهد لذلك قوله تعالى في [الأحزاب: 33] : {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} .
وقوله -صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة لا تسأل عنهم 1: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيًا، وأمة أو عبد أبق فمات، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤونة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم"2.
1 يعني لأنهم من الهالكين.
2 أخرجه الحاكم"1/ 119"، وأحمد"6/ 19"؛ من حديث فضالة بن عبيد، وسنده صحيح، وعزاه السيوطي في"الجامع"للبخاري في"الأدب المفرد"، وأبي يعلى، والطبراني في"الكبير"، والبيهقي في"الشعب"، قال الحاكم:"على شرطهما ولا أعرف له علة". وأقره الذهبي. وحسنه ابن عساكر في"مدح التواضع""5/ 88/ 1".