الصفحة 183 من 246

"كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رءوسهم فسدل النبي -صلى الله عليه وسلم- ناصيته ثم فرق بعد".

ومن"الآداب والعادات":

1 -عن جابر بن عبد الله مرفوعا:

"لا تسلموا تسليم اليهود فإن تسليمهم بالرءوس والأكف والإشارة"1.

1-قال الحافظ في"الفتح""11/ 12":

"أخرجه النسائي بسند جيد".

قلت: ولعله في"سننه الكبرى"أو في"عمل اليوم والليلة"له، ثم طبع هذا، وهو فيه برقم"340"، وفيه عنعنة أبي الزبير. انظر"الصحيحة""1783".

وقد أورده الهيثمي في"المجمع""8/ 38"بنحوه، ثم قال:

"رواه أبو يعلى والطبراني في"الأوسط"، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح".

ويشهد له ما أخرجه الترمذي"3/ 386"من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى، فإن تسليم اليهود بالإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف". وقال:

"هذا إسناد ضعيف".

قلت: وابن لهيعة إنما ضعف من قبل حفظه، والحديث الذي قبله يشهد لما رواه، وانظر الحديث الآتي.

1 ولهذا كانوا يكرهون التسليم باليد، كما قال عطاء بن أبي رباح فيما أخرجه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت