"كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رءوسهم فسدل النبي -صلى الله عليه وسلم- ناصيته ثم فرق بعد".
ومن"الآداب والعادات":
1 -عن جابر بن عبد الله مرفوعا:
"لا تسلموا تسليم اليهود فإن تسليمهم بالرءوس والأكف والإشارة"1.
1-قال الحافظ في"الفتح""11/ 12":
"أخرجه النسائي بسند جيد".
قلت: ولعله في"سننه الكبرى"أو في"عمل اليوم والليلة"له، ثم طبع هذا، وهو فيه برقم"340"، وفيه عنعنة أبي الزبير. انظر"الصحيحة""1783".
وقد أورده الهيثمي في"المجمع""8/ 38"بنحوه، ثم قال:
"رواه أبو يعلى والطبراني في"الأوسط"، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح".
ويشهد له ما أخرجه الترمذي"3/ 386"من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى، فإن تسليم اليهود بالإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف". وقال:
"هذا إسناد ضعيف".
قلت: وابن لهيعة إنما ضعف من قبل حفظه، والحديث الذي قبله يشهد لما رواه، وانظر الحديث الآتي.
1 ولهذا كانوا يكرهون التسليم باليد، كما قال عطاء بن أبي رباح فيما أخرجه =