"إياكم وهاتان1 الكعبتان الموسومتان اللتان تزجران زجرا فإنها ميسر العجم".
"متنوعات":
1-عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:
"لا تطروني2 كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبد الله،"
1 هكذا الرواية، وهي على لغة من يلزم المثنى الألف، وهي لغة صحيحة معروفة.
1-أخرجه البخاري"6/ 381 و12/ 124"، والترمذي في"الشمائل""2/ 161"، والدارمي"2/ 320"، والطيالسي"رقم 25"، وأحمد"رقم 154 و164 و331 و391".
2 بضم أوله من الإطراء، قال المناوي على"الشمائل":
"وهو المبالغة في المدح والغلو، فالمعنى: لا تجاوزوا الحد في مدحي بغير الواقع، فيجركم ذلك إلى الكفر كما جر النصارى لما تجاوزوا الحد في مدح عيسى -عليه السلام- بغير الواقع واتخذوه إلهًا. قال:"
والتشبيه في قوله:"كما أطرت النصارى عيسى"في زعم الألوهية، ويصح أن يكون ليس بمجرد ذلك بل لنسبة ما ليس فيه، فيكون أعم"."
قلت: وهذا هو الصحيح؛ لأننا نعلم بالضرورة أن النصارى قد أطروا عيسى -عليه السلام- بغير الألوهية أيضًا، فمدح المسلمين للنبي -صلى الله عليه وسلم- بما ليس فيه يكون تشبهًا بالنصارى، فينهى عنه لأمرين:
الأول: كونه كذبًا في نفسه، وهو -صلى الله عليه وسلم- أرفع مقامًا من أن يمدح به.
والآخر: سدًّا للذريعة، وخشية أن يؤدي ذلك إلى ما أدعته النصارى في نبيهم من الألوهية ونحوها. وقد وقع في هذا بعض المسلمين، على الرغم من هذا الحديث =