الصفحة 32 من 88

وكذلك الجهم بن صفوان فإنه قتله صاحب الشرطة سلم بن أحوز بإقتاءٍ من أهل السنة وكذلك غيلان القدري قتله هشام بن عبدالملك بإقتاءٍ من أهل السنة, بل إن رجاء حيوة رحمه الله كتب إلى هشام ( يا أمير المؤمنين فإنه قد بلغني أنه قد وقع في نفسك شيء من قتل غيلان وصالح, والله لقتلهما أفضل من قتل ألفين من الروم والترك ) ا.هـ. وصالح هذا هو مولى ثقيف وله كلام في القدر, وقال الآجري في الشريعة ( حدثني عمر ابن أيوب السقطي قال حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد ابن عبدالرحمن بن أبزى قال:- قلت لأبي:- يا أبه, لو سمعت رجلًا يسب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ما كنت تصنع؟ قال:- كنت أضرب عنقه ) إسناده صحيح, وقال عبدالرحمن بن مهدي رحمه الله ( من قال:- إن الله تعالى لم يكلم موسى يستتاب فإن تاب وإلا قتل ) قلت:- فإذا كان المبتدع يكفر ببدعته كالقدرية والجهمية والرافضة والدروز والإسماعيلية والقاديانية والنصيرية ومن في حكمهم فإنهم يقتلون بعد استتابتهم ثلاثة أيام, وفي الحديث (( لا يحل دم امرئٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا بإحدى ثلاث:- الثيب الزاني, والنفس بالنفس, والتارك لدينه المفارق للجماعة ) )وهذا المبتدع تارك لدينه مفارق للجماعة, وأفتى الإمام أحمد بأن من جحد علم الله تعالى فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل, وهذا كله في المبتدع الذي كفر ببدعته فيعامل معاملة المرتدين يستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا، ولكن أنت خبير بأن قتلهم مرجعه ولاة الأمر فلا يفتي بقتلهم إلا العلماء ولا ينفذ حكم القتل إلا الأمراء، فالعلماء هم المفوضون في السلطة العلمية والأمراء هم المفوضون بالسلطة التنفيذية فلا يجوز لآحاد المسلمين أن يقتل من شاء من أهل البدع بحجة أنه قد ثبت كفره عنده لأن الأمر يفتقر إلى اجتهاد واستتابة وكشف شبهة والتثبت من تحقق الشروط وانتفاء الموانع، وأما من لا يكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت