فهرس الكتاب
بالجريد والنعال وأن يطاف بهم في العشائر ويقال:- هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام ) وقال مالك بن أنس رحمه الله تعالى ( القرآن كلام الله عز وجل, ومن قال القرآن مخلوق فإنه يوجع ضربًا ويحبس حتى يموت ) وقال عبدالله ابن أحمد بن حنبل ( سألت أبي عن رجل ابتدع بدعة يدعو إليها وله دعاة عليها هل ترى أن يحبس؟ قال:- نعم أرى أن يحبس وتكف بدعته عن المسلمين ) وثبت عن السلف تعزيرهم بالنفي والتغريب والتعزير بما فيه إهانتهم كحصب الوجه بالتراب وتحريق كتبهم وإتلافها وهدم وتحريق أماكنهم التي يجتمعون فيها, وغير ذلك, وهذا اجتهاد مرجعه إلى ولاة الأمر, وقد أفتى ابن تيمية في أصناف كثيرة من البدع بوجوب تعزير أصحابها بالعقوبة البليغة التي تزجرهم وأمثالهم عن معاودة هذا الفعل, وهذا التعزير تفريع على عدم التكفير, وأما المبتدع الكافر فإنه لا يمكن من الحياة بل يستتاب فإن تاب وإلا قتل والله المستعان على المبتدعة في هذا الزمان الذين طالت أعناقهم واحترمت آراءهم وجعل لهم الحق في الحوار وإبداء وجهة نظرهم في مخالفة الشرع بدعوى حرية الأديان وفتح باب الحوار مع الطرف الآخر, ألا فلا نامت أعين الجبناء, فما أكثر موائد الحوار في عصرنا, مع الرافضة والصوفية وسائر المبتدعة, وهذه حرية فكرية ممقوتة لها آثارها السلبية ونتائجها السيئة, فياليت بني قومي يعلمون الخطر العظيم في فتح هذه الأبواب التي سدها السلف الصالح, ووالله إنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها, ونسأل الله تعالى أن يهدي قادة المسلمين وعلماءهم إلى قول كلمة الحق لا يخافون في الله لومة لائم, والله المستعان وهو الموفق والهادي إلى سواء السبيل .