الصفحة 42 من 88

مقبول وهذا واضح والله أعلم .

الفرع الرابع عشر:- هل تقبل شهادة المبتدع؟ أقول:- القول فيها يختلف باختلاف حال بدعته فأما صاحب البدعة المكفرة الذي انطبقت عليه شروط التكفير وانتفت موانعه فإن شهادته مقبولة إلا في حالة الاضطرار وهي حالة الإشهاد على الوصية في السفر عند عدم المسلم كما خصصها قوله تعالى { يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ ...الآية } فلا تقبل شهادتهم على المسلمين إلا في هذا الموضع خاصة وأما في غيرها فإن أهل العلم متفقون على عدم شهادة الكافر على المسلم, وذلك كالرواية فرواية المبتدع لا تقبل بالاتفاق, كما حكاه النووي وكذلك شهادته لأن من شرط قبول الشهادة الإسلام, قال أبو العباس ( والكافر لا تقبل شهادته ) أي على المسلمين, فالمبتدع الكافر يعامل معاملة الكفار, ومما نعامل به الكفار أننا لا نقبل شهادتهم على المسلمين فكذلك المبتدع الكافر أيضًا لا تقبل شهادته على المسلمين, قال تعالى { وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء } فقوله { رِّجَالِكُمْ } أي من هو على ملتكم الإسلامية, وقوله { مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء } والكافر ليس ممن نرضاه في الشهادة وقال تعالى { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ } وهو ضمير يعود على المؤمنين ولا يدخل فيها الكافر في صدرٍ ولا ورد, بل لا نعلم بين أهل العلم رحمهم الله تعالى في أن المبتدع الكافر لا تقبل شهادته على المسلمين وذلك لكفره فالكافر المبتدع كالكافر الأصلي في حكم رد شهادته, ولا فرق في الحكم بين كافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت