فهرس الكتاب
الفرع الخامس عشر:- هل يناكح أهل البدع؟ أقول:- هذا الفرع مخرج على القاعدة التي نحن بصدد شرحها فأقول:- أما المبتدع الكافر المحكوم عليه بالكفر لانطباق شروط التكفير وانتفاء موانعه فهذا لا يجوز نكاحه إن كان امرأة ولا إنكاحه إن كان رجلًا لأنه كافر ببدعته، والمبتدع الكافر ليس بكفؤ للمسلمة وكذلك لا يجوز نكاحها إن كانت مبتدعة كافرة، وذلك كما قال تعالى { وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ...الآية } وقال تعالى { وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ } وقال تعالى { فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ } بل إن المسلم يجوز له أن ينكح المشركة الكتابية بدليل قوله تعالى { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ...الآية } وأما المبتدعة الكافرة ببدعتها فلا يجوز نكاحها مطلقًا حتى تتوب من بدعتها المكفرة توبة صادقة لأنها حال كونها متلبسة بدعتها المكفرة فهي مرتدة والمرتدة حقها القتل بعد الاستتابة فلا يجوز نكاحها، وعليه فلا يجوز للمسلم أن ينكح رافضية أو إسماعيلية أو ذرزية أو قاديانية أو بهائية أو قدرية أو نصيرية أو تناسخية أو حلولية أو وجودية أي من أهل وحدة الوجود ومن في حكم هؤلاء لأنهن مرتدات كافرات خارجات عن دائرة الإسلام، وكذلك لا يجوز لولي المسلمة أن ينكحها لأحد من هذه المذاهب الكفرية الفاسدة، قال ابن بطة ( الرافضة لا تنكح