الصفحة 46 من 88

نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم لأنهم أهل ردة ) وأفتى سهل بن عبدالله التستري بحرمة النكاح من المعتزلة لأنهم كفار عنده، وأفتى أبو حامد الغزالي بحرمة نكاح نساء الباطنية لأنهم كفار مرتدون، ويقول أبو العباس في حال النصيرية والإسماعيلية ( فإن جميع هؤلاء الكفار أكفر من اليهود والنصارى فإن لم يظهر عن أحدهم ذلك كان من المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار، ومن أظهر ذلك كان أشد من الكافرين كفرًا فلا يجوز أن يقر بين المسلمين لا بجزية ولا ذمة ولا يحل نكاح نسائهم ولا تؤكل ذبائحهم لأنهم مرتدون من شر المرتدين ) وقال في النصيرية أيضًا ( وقد اتفق علماء المسلمين أن هؤلاء لا تجوز مناكحتهم، ولا يجوز أن ينكح الرجل مولاته منهم ولا يتزوج منهم امرأة ولا تباح ذبائحهم ) ا.هـ. قلت:- بل وقد أجمعت الأمة - فيما نعلم - على حرمة تزويج المبتدع الكافر بامرأة من أهل السنة فقد أفتى جمع من أهل السنة بحرمة نكاح نساء القدرية، وأفتى جمع منهم بحرمة نكاح نساء الرافضة، وأفتى جمع منهم بحرمة نكاح نساء النصيرية والإسماعيلية، وأفتى جمع منهم بحرمة نكاح من قال بخلق القرآن، وأفتى جمع منهم بحرمة نكاح من قال:- ليس في السماء شيء، ولا تختلف كلمتهم - ولله الحمد - في أن المبتدع الكافر لا يتزوج السنية، بل إن بعض أهل العلم قد حكم بوجوب الفسخ لو وقع العقد، وزاد على ذلك بعضهم بوجوب تعزير الزوجين السني والمبتدعة الكافرة أو العكس، بل وأفتى بتعزير كل من سعى بينهما بالتوفيق بينهما، كل ذلك لأنه كافر والكافر لا ينكح المسلمة، وكذا المسلم لا ينكح المبتدعة الكافرة، وأما المبتدع الفاسق فإنه لا يزال معه أصل الإسلام، وقد اختلف أهل العلم في نكاحه وإنكاحه والصحيح إن شاء الله تعالى أن النكاح لو وقع بينهما فهو عقد صحيح لكنه غير ملزم أي أنه يجوز للسني منهما أن يفسخه إذا لم تتعدل الحال، وبقي المبتدع الفاسق على ما هو عليه ذلك لأن الكفاءة في الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت