فهرس الكتاب
الصفحة 47 من 88
معتبرة، فإذا رضي أولياء المرأة بهذا المبتدع الفاسق زوجًا لموليتهم وأبرموا عقدة صح النكاح لكن لهم الحق أن يفسخوا هذا العقد متى شاؤوا، فوجود هذا الفسق بارتكاب البدعة مانع من لزوم عقد النكاح، ولكنه ليس بمانع صحة النكاح، هذا خلاصة البحث في هذه المسألة، إذا علمت هذا فاعلم أن ولاية الولي على المرأة نوع أمانة فيجب على الولي أن يصون هذه الأمانة ويحفظها من كل خدش فلا يسلم هذه الأمانة إلا لمن يستحقها دينًا وأدبًا وفضلًا فلا يجوز له أن يرمي موليته في أحضان أهل البدع، فإنه مسئول عن هذه الأمانة، وهي من رعيته ورميها عند المبتدع غش لها في دينها والغش في الأمانة على الرعية كبيرة من عظائم الذنوب وموبقة من موبقات الآثام والله أعلم .
حجم الخط: