الصفحة 51 من 88

وسننه، ويصلى خلفه الصلوات كلها برًا كان أو فاجرًا أو مبتدعًا ما لم تخرجه بدعته من الإسلام )ا.هـ. وقال أبو العباس ( ولهذا قالوا في العقائد إنه يصلى الجمعة والعيد خلف كل إمامٍ برًا كان أو فاجرًا وكذلك إذا لم يكن في القرية إلا إمام واحد فإنها تصلى خلفه الجماعات فإن الصلاة في جماعة خير من صلاة الرجل وحده وإن كان الإمام فاسقًا ) ا.هـ. وقال أيضًا ( ومن ترك الجمعة والجماعة خلف الإمام الفاجر فهو مبتدع عند الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة، والصحيح أنه يصليها ولا يعيدها فإن الصحابة كانوا يصلون الجمعة والجماعة خلف الأئمة الفجار ولا يعيدون كما كان ابن عمر يصلي خلف الحجاج وابن مسعود وغيره يصلون خلف الوليد بن عقبة، وكان يشرب الخمر حتى إنه صلى بهم مرة الصبح أربعًا ثم قال:- أزيدكم، فقال ابن مسعود:- ما زلنا معك منذ اليوم في زيادة ) ا.هـ. وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب في العقيدة ( وأرى الجهاد ماضيًا مع كل إمام برًا كان أو فاجرًا وصلاة الجماعة خلفهم جائزة ) ا.هـ. وقال في اعتقاد أئمة الحديث ( ويرون الصلاة الجمعة وغيرها خلف كل إمام برًا كان أو فاجرًا فإن الله عز وجل فرض الجمعة وأمر بإتيانها فرضًا مطلقًا مع علمه تعالى بأن القائمين يكون منهم الفاجر والفاسق ولم يستثن وقتًا دون وقت ولا أمرًا بالنداء للجمعة دون أمر ) ا.هـ. وقال ابن قدامة في اللمعة ( ونرى الحج والجهاد ماضيًا مع طاعة كل إمام برًا كان أو فاجرًا،وصلاة الجمعة خلفهم جائزة ) ا.هـ. وقال أبو الحسن الأشعري في الإبانة ( ومن ديننا أن نصلي الجمعة والأعياد وسائر الصلوات والجماعات خلف كل برٍ وفاجر ) ا.هـ. وقال ابن قدامة (فأما الجمع والأعياد فإنها تصلى خلف بر وفاجر) ا.هـ. والنقول في هذا المعنى كثيرة جدًا لا تكاد تحصر، وبه تعلم أن كلمة أهل السنة قد اتفقت من لدن عصر الصحابة إلى هذا العصر على جواز إقامة الصلوات من الجمع والأعياد والصلوات الخمس خلف الأئمة وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت