الصفحة 60 من 88

الأمر السادس:- اعلم أن من كمال توبة المبتدع أن يبين للناس بطلان بدعته وأنه كان على خطأ وأن يحذر الناس من الوقوع فيما وقع فيه من البدعة والضلال, وأن يوضح لهم أن ما كان عليه من البدعة طريق مخالف للشرع وأن الحق في تركها وأن ينهى الناس عن متابعته فيها, وأن يكون قويًا في نشر السنة والحق بالتأليف والمشافهة والتعليم كما كان قويًا في نشر البدعة والباطل الذي كان عليه, فإذا فعل ذلك فإنه لا يضره من تابعه على بدعته بعد بيان الحق واتضاح السبيل وكل سيحاسب على عمله والله المستعان .

الأمر السابع:- أن توبة المبتدع متصورة عقلًا وواقعة حسًا ومقبولة شرعًا إذا استجمعت شروط

قبولها وانتفت موانعه لعموم الأدلة لأن التوبة النصوح الصادقة لا يتعاظمها شيء وقد قدمنا الأدلة على ذلك وبهذه الأمور يتضح لك طريق أهل السنة في مسألة توبة المبتدع والله ربنا أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت