فهرس الكتاب
والمرأة أيهما يرتد, وهذا كله في المبتدع المرتد بهذه البدعة وأما المبتدع الفاسق ببدعته فإنه يقر على نكاحه ولا يمنع من زوجته لكن لها حق الفسخ متى شاءت لعدم الكفاءة في الدين, فإذا أرادت فسخ نكاحها منه فلها ذلك مجانًا, وإن شاءت أن تبقى تحته فلها ذلك, وهذا يختلف باختلاف تحقق المصلحة من عدمها, فإن رأت أن بقاءها تحته وهو على بدعته فيه مصلحة خالصة أو راجحة فلها البقاء وإن رأت أن بقاءها تحته وهو على هذه الحال فيه مفسدة خالصة أو راجحة فينبغي لها طلب الفسخ, فلتنظر في أمرها ولتستخر الله جل وعلا وتشاور أهل العلم في حال زوجها ولتدع الله بالهداية ولتبذل معه كل أوجه النصح والإرشاد عسى الله تعالى أن يهديه على يديها فيكون ذلك خير لها من حمر النعم, والمقصود أن الإنسان إذا كان سنيًا ثم سلك طريق بدعة وله زوجة سنية فإن الحال تختلف باختلاف حال البدعة كما فصلناه لك والله أعلم .