فهرس الكتاب
وسلم - شهرًا في القنوت )) وفي الحديث (( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به ومن ولي من أمرهم شيئًا فسق عليهم فافسق عليه ) )وهذا من الدعاء العام, وفي الحديث (( من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل:- لا ردها الله عليك إن المساجد لم تبن لهذا ) )"رواه مسلم"وهذا من الدعاء العام, وفي الحديث لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون حمد الله النبيُ - صلى الله عليه وسلم - وأثنى عليه ثم قال (( اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك واجعل عليهم رجزك وعذابك, اللهم قاتل الكفرة من أهل الكتاب إله الحق ) )وفي الحديث (( اللهم عليك بقريش, اللهم عليك بقريش, اللهم عليك بقريش ) )والأدلة في هذا المعنى كثيرة, وهي دليل على جواز الدعاء على الكفار بالوصف العام وعلى طائفة مخصوصة والمبتدعة الكفار يعاملون معاملة الكفار, فيجوز الدعاء عليهم بالوصف العام وبالوصف الخاص كأن تقول:- اللهم عليك بأهل البدع المخالفين لشريعتك والمحدثين فيها, أو تقول:- اللهم قاتل أهل البدع, أو تقول:- اللهم قاتل الخوارج والجهمية, أو تقول:- اللهم أهلك الرافضة الزنادقة فهذا كله جائز بدلالة الكتاب والسنة كما قدمت لك أدلته, فإن قلت:- إن غالب الأدلة التي ذكرتها إنما هي في حق الكفار؟ فأقول:- نعم, ولكن قد تقرر عندنا أن المبتدعة الكفار يعاملون معاملة الكفار, فلما جاز الدعاء على الكفرة جاز الدعاء على المبتدعة, أي أنه لما جاز الدعاء على الكفار بالوصف العام وبالخاص, جاز الدعاء على المبتدعة الكفار بالوصف العام والخاص, وعلى ذلك جرى سلف الأمة, فهذا سعد بن أبي وقاص يدعو على من اتهمه عند عمر بما ليس فيه فقال (( اللهم إن كان عبدك هذا قام رياءً وسمعة وهو كاذب فأطل عمره, وأطل فقره وعرضه للفتن ) )فاستجاب الله دعوة سعد, وثبت عن سعيد بن زيد أنه دعا على امرأة اتهمته بأنه أخذ شيئًا من أرضها فحاكمته إلى مروان بن الحكم فقال داعيًا عليها