فهرس الكتاب
عن الشعبي أنه قال ( لا تجالسوا القدرية فو الذي يحلف به إنهم لنصارى ) وقال الفضيل بن عياض ( لا تجلس مع صاحب بدعة فإني أخاف أن ينزل عليك اللعنة ) وقال الفضيل أيضًا ( لا تجلس مع صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه ) ا.هـ. وقال الفضيل أيضًا ( صاحب البدعة لا تأمنه على دينك ولا تشاوره في أمرك ولا تجلس إليه, فمن جلس إلى صاحب بدعة ورثه الله العمى ) وقال أيضًا ( إن الله وملائكته يطلبون حلق الذكر فانظر مع من يكون مجلسك, لا يكون مع صاحب بدعة فإن الله لا ينظر إليهم, وعلامة النفاق أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة ) وأخرج الآجري في الشريعة وابن بطة في الإبانة الكبرى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ( لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضه للقلب ) وروى ابن بطة وغيره أن عمر لما عاقب صبيغ بن عسل نفاه وكتب إلى أهل البصرة أن لا تجالسوه, ولما جلس أيوب السختياني إلى طلق بن حبيب نهاه سعيد بن جبير عن مجالسته وقال ( لا تجالسه فإنه مرجئ ) وقال أبو قلابة (يا أيوب احفظ عني ثلاث خصال:- إياك وأبواب السلطان وإياك ومجالسة أهل الأهواء والزم سوقك فإن الغنى من العافية) و الآثار في ذلك لا تكاد تحصر إلا بكلفة وقد قرر هذه العقيدة أهل السنة في مؤلفاتهم العقيدية وجعلوها أصلًا من أهل السنة, قال أبو عبدالله محمد بن أبي زمنين رحمه الله ( ولم يزل أهل السنة يعيبون أهل الأهواء المضلة وينهون عن مجالستهم ويخوفون فتنتهم ) ا.هـ. وقال الإمام الصابوني رحمه الله تعالى ( ويبغضون أهل البدع, الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه ولا يحبونهم ولا يصحبونهم ولا يسمعون كلامهم ولا يجالسونهم ولا يجادلونهم في الدين ولا يناظرونهم ويرون صون أذانهم عن أباطيلهم ) ا.هـ. وعلى ذلك عامة أهل السنة والجماعة فالمتقرر عند عامة السلف رحمهم الله تعالى التحذير من مجالسة المبتدعة وذلك لما في مجالستهم من الخطر العظيم على من يجالسهم, بأن