فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 109

، وهؤلاء كانوا مؤمنين، والمؤمنون سواهم كثير، فكان في هجرهم عز الدين (1) ، وتطهيرهم من ذنوبهم، وهذا كما أن المشروع في العدو القتال تارة، والمهادنة تارة، وأخذ الجزية تارة، كل ذلك بحسب الأحوال والمصالح.

وجواب الأئمة كأحمد وغيره في هذا الباب مبني على هذا الأصل، ولهذا كان يفرق بين الأماكن (2) التي كثرت فيها البدع، كما كثر القدر في البصرة، والتنجيم (3) بخراسان، والتشيع بالكوفة، وبين ما ليس كذلك، ويفرق بين الأئمة المطاعين وغيرهم (4) ، وإذا عرف مقصود الشريعة سلك في حصوله أوصل الطرق إليه (5) .

وإذا عرف هذا: فالهجرة الشرعية هي من الأعمال التي أمر الله بها ورسوله، فالطاعة لابد أن تكون خالصة لله، وأن تكون موافقة لأمره، فتكون خالصة لله صوابًا، فمن هجر لهوى نفسه، أو هجر هجرًا غير مأمور به: كان خارجًا عن هذا، وما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه، ظانة أنها تفعله طاعة لله (6) .

(1) فهل حصل عز الدين في موالاة أهل البدع ومحاربة أهل السنة من أجلهم؟! .

(2) فهل يفرق دعاة التمييع هذا التفريق؟! كلا ثم كلا !! بل هم ينادون بعدم الهجران في مواضع عز السنة وقوتها . وهل يفرقون بين الدعاة إلى البدع وغير الدعاة منهم؟! وهل يفرقون بين من تضره مخالطة أهل البدع وبين غيره؟! .

(3) لعلها ( والتجهم ) .

(4) وهل يفرق من ذكرناهم بين المطاعين وغيرهم؟ .

(5) وهل يعرف هؤلاء مقصود الشريعة ويسعون في تحقيقه بصدق ونصح وإخلاص = فظهرت نتائج نصحهم وفقههم وإخلاصهم؟ .

(6) هذا الكلام مهم جدًا وحق يجب مراعاته في الهجران وعدمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت