فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 109

قالوا: ما مذهبه إلا السنة.

قال: من بطانته؟.

قالوا: أهل القدر.

قال: هو قدري." (1) ."

وقال الإمام البربهاري - رحمه الله - في شرح السنة (2) :

"وإذا رأيت الرجل جالسًا مع رجل من أهل الأهواء فحذّره وعرّفه، فإن جلس معه بعد ما علم فاتقه؛ فإنه صاحب هوى."

وقال العلامة شيث بن إبراهيم القفطي المعروف بابن الحاج - رحمه الله- ( ت: 598 هـ ) :

"فبين سبحانه بقوله { وقد نزل عليكم في الكتاب} ما كان أمرهم به من قوله في السورة المكيّة { فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} ثم بيّن في هذه السورة المدنيّة أن مجالسة من هذه صفته لحوقٌ به في اعتقاده، وقد ذهب قوم من أئمة هذه الأمة إلى هذا المذهب، وحكم بموجب هذه الآيات في مجالس أهل البدع على المعاشرة والمخالطة منهم أحمد بن حنبل والأوزاعي وابن المبارك فإنهم قالوا في رجل شأنه مجالسة أهل البدع قالوا: يُنهى عن مجالستهم، فإن انتهى وإلا ألحق بهم يعنون في الحكم."

قيل لهم: فإنه يقول: إني أجالسهم لأباينهم وأرد عليهم.

قالوا: ينهى عن مجالستهم فإن لم ينته ألحق بهم" (3) ."

وقال شيخ الإسلام ابن تيميّة - رحمه الله - فيمن يوالي الاتحادية وهي قاعدة عامة في جميع أهل البدع:

(1) الإبانة لابن بطة ( 2/453 ) .

(2) ص: 121 ) .

(3) حز الغلاصم في إفحام المخاصم ( ص: 110-111 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت