فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 109

"ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم، أو ذب عنهم، أو أثنى عليهم أو عظم كتبهم، أو عرف بمساندتهم ومعاونتهم، أو كره الكلام فيهم، أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدرى ما هو، أو من قال إنه صنف هذا الكتاب (1) ، وأمثال هذه المعاذير، التي لا يقولها إلا جاهل، أو منافق؛ بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم، ولم يعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات؛ لأنهم أفسدوا العقول والأديان، على خلق من المشايخ والعلماء، والملوك والأمراء، وهم يسعون في الأرض فسادًا، ويصدون عن سبيل الله." (2)

وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - في شرحه لكتاب (( فضل الإسلام ) )، ما نصّه: الذي يثني على أهل البدع ويمدحهم، هل يأخذ حكمهم؟

فأجاب - عفا الله عنه:"نعم ما فيه شكٌّ، من أثنى عليهم ومدحهم هو داعٍ لهم، يدعو لهم، هذا من دعاتهم، نسأل الله العافية".

بل كان السلف الصالح -رضي الله عنهم ورحمهم- إذا رأوا الشاب في أول أمره مع أهل السنة رجوه، وإن رأوه مع أهل البدع في ممشاه ومجلسه وصحبته أيسوا من خيره ولم يرجوه.

قال أحمد بن حنبل: إذا رأيت الشاب أول ما ينشأ مع أهل السنة والجماعة فارجه، وإذا رأيته مع أصحاب البدع فايئس منه؛ فإن الشاب على أول نشوئه (3) .

وقال عمرو بن قيس الملائي: إذا رأيت الشاب أول ما ينشأ مع أهل السنة والجماعة فارجه، فإذا رأيته مع أهل البدع فايأس منه؛ فإن الشاب على أول نشوئه.

ويقول: إن الشاب لينشؤ فإن آثر أن يجالس أهل العلم كاد أن يسلم وإن مال إلى غيرهم كاد أن يعطب (4) .

(11) قول الإمام ابن أبي زمنين.

( ت: 399 هـ )

قال الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشهير بابن أبي زمنين -رحمه الله-:

(1) كذا ، ولعل هناك سقطًا .

(2) مجموع الفتاوى ( 2/132 ) .

(3) الآداب الشرعية ( 3/77) .

(4) الإبانة ( 2/481-482 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت