الصفحة 5 من 51

(ليس الشديد بالصُّرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) (متفق عليه من حديث أبي هريرة) .

والقضية التي لابد من الاستمرار في طرحها، والتأكيد عليها، هي ضرورة استئناف السير في الأرض، والتوغل في التاريخ البشري بشكل عام، والتاريخ الإسلامي بشكل خاص، للاهتداء إلى سنن السقوط والنهوض، وأخذ الدروس والعبرة، والحذر من تسرب علل تدين الأمم السابقة إلى أمة الرسالة الخاتمة، وتحقيق الوقاية الحضارية، استجابة لقوله تعالى: (قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ) (آل عمران: 137-138) » والتوقف طويلًا بالدرس والتحليل والاستقراء والاستنتاج لحركات الإصلاح والتجديد والتغيير، والتعرف على حياة المجددين كنماذج تاريخية، وخاصة أولئك الذين شكّلوا منعطفات تاريخية، والذين كانت تتشابه ظروفهم مع ظروفنا وواقعنا، حيث لا ينكر دور النماذج التاريخية المضيئة في بناء الأجيال، والإفادة من تجاربهم سلبًا وإيجابًا، وتأصيل منهج التقويم والمراجعة والمناصحة والنقد والمشاورة والمثاقفة والمفاقهة والحوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت