فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 115

وأخرج مسلم من حديث أبي مسعود البدري - أبو مسعود غير عبد الله بن مسعود - قال: كنت أضرب غلاما لي بالسوط فسمعت صوتا من خلفي (( اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ ) )، فلم أفهم الصوت من الغضب ، فلما دنا مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو يقول: (( إِنَّ اللهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ ) )، تنبه ، مع ابنك ، مع زوجك ، أن الله أقدر عليك منك عليه ، فقلت: لا أضرب لي مملوكا بعدها ، وفي لفظ: فسقط السوط من يدي من هيبتي ، وفي رواية: فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله ، فقال: (( أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ ) ).

وأخرج مسلم من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مَنْ ضَرَبَ غُلاَمًا لَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ ) )، عاقبه بشيء لم يفعله ، (( مَنْ ضَرَبَ غُلاَمًا لَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ أَوْ لَطَمَهُ فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يَعْتِقَهُ ) ).

وعن هشام بن حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا ) )، نسأل الله العافية والسلامة ، إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا ، اسمع إلىكلام المصطفى صلى الله عليه وسلم ، أخرجه مسلم .

الخامس: اليمين الغموس

أخرج البخاري من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ ) )، الكبائر ، وذكر منها اليمين الغموس ، واليمين الغموس: هي التي يُتعمد فيها الكذب ، يتعمد يعني ليس ناسيا ، واحد حلف على حاجة ، وحصلت فعلا ، لكنه ناس ، لكن اليمين الغموس هي التي يتعمد فيها الكذب ، وسميت غموسا ؛ لأنها تغمس الحالف في الإثم ، تغمسه ، يعني يغرق في الآثام ، وقالوا: لأنها تغمس صاحبها في النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت