فهرس الكتاب
وأخرج مسلم من حديث جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( قَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ لاَ يَغْفِرُ اللهُ لِفُلاَنٍ ، فَقَالَ تَعَالَى: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَلاَّ أَغْفِرَ لِفُلاَنٍ ، قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ ) )، اللهم سلم .
وعن أبي ذر الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ ، الذي يطول الثياب وتجرجر أكثر من الكعبين ، والْمَنَّانُ ، وَالمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ ) )، أخرجه مسلم .
طبعا الشاهد في الحديث (( المنفق سلعته بالحلف الكاذب ) )يقول لك: والله العظيم أنا جئت بها بخمسة ، والله العظيم واقفة عليه بخمسة ، يمين غموس ؛ لأنه تعمد الكذب ؛ لأنها أدنى من ذلك .
وعن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ) )، قيل: وإن كان شيئا يسيرا ؟ قال: (( وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ ) )، رواه مسلم وقد مر آنفا .
6-عمل الزار:
من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بوجود الجن خلافا لمن أنكر وجودهم من المعتزلة وغيرهم ، وأن الجني قد يتلبس الإنسي أو يمسه ؛ مما يسبب للإنسي ضررا ومرضا ، وليس هذا محل بسط الأدلة على ذلك ، ولكن كثيرا من الناس بسبب جهلهم وتلبيس شياطين الإنس والجن عليهم يتخذون من أسباب العلاج من هذا البلاء ما لم ينزل الله به سلطانا .
بل لعل هذا العلاج يكون من أسباب زيادة هذا الداء ، ومن هذا ما يعرف بالزار ، أو حلقة الزار ، وأسوق في هذا المقام فتوى دار الإفتاء المصرية (س 24/210) يعني السؤال 24 مسألة 210 بتاريخ 11/محرم/1881هـ ، 24/6/1961م ما نصه: