فهرس الكتاب
الجواب عن سؤال حول مشروعية الزار ، دار الإفتاء المصرية ما تقول أيام ما كان فيها حق ، أيام ما كان فيها مفتون يفتون بالدين ، ليسوا علمانيين ، ولا يوالون اليهود والنصارى .
(( الزار نوع من دجل المشعوذين الذين يوحون إلى ضعاف العقول والإيمان بأن المريض أصابه مس من الجن ، وأن لأولئك الدجالين القدرة على علاجه وتخليصه من آثار هذا المس بطرقهم الخاصة ، ومنها إقامة الحفلات الساخرة المشتملة على الاختلاط بين الرجال والنساء بصورة مستهجنة ، والإتيان بحركات وأقوال غير مفهومة ، والزارُ بطريقته المعروفة أمرٌ منكر ، وبدعة سيئة لا يقرها الدين ، ويزداد نكرا إذا اشتملت حفلاته على شرب الخمور ، وغير ذلك من الأمور غير المشروعة التي أشار إليها السائل ) )، انتهى محل الاستدلال .
7 -التبرك بالأماكن والآثار والأشخاص أحياء وأمواتا:
من البدع المحدثة التبرك بالمخلوقين ، وهو لون من ألوان الوثنية وشبكة يصطاد بها المرتزقة أموال السذج ، قديما سمعت قصة ممن شهدوها من الناس الكبار في أحد قرى الصعيد أن اثنين من اللصوص أو من النصابين والدجالين ، ممن يحتالون على الناس السذج والبسطاء ، وكانت طبعا المسافات بين القرى خاصة قرى الصعيد ومنها ما هو في الجبال ، المسافات بينها طول ، ولم يكن العمران قد اتصل بعضه ببعض كالآن ؛ لأن هذا الكلام في الخمسينات والأربعينات .
فاثنان ركبا حمارا من هؤلاء النصابين ، وقصدا قرية بحيث إنهما يدعي واحد منهما أن بعضهم ولي ، يعني يعمل ديباجة للآخر أن هذا ولي ، يشفي المرضى ، ويسوق الغائب ، وتحمل العاقر ، وصارت شغلته ، ثم يجمعون النذور والتبرعات ، ويقسمونها معا .
وهم في الطريق مات الحمار الذي يحملهم ، فتحيروا ماذا يفعلون ، فهداهم شيطانهم إلى أن يدفنوا الحمار ، ويقيموا عليه ما يجعله ويوهم أنه مقام ، وقالوا: هذا مقام الشيخ حِمْيَر ، ليكون على وزن حمار ، فيكونوا صادقين .