فهرس الكتاب
وفي الحديث الذي أخرجه مسلم من حديث علي بن عميرة الكندي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا - ما معنى المخيط ؟ ، إبرة - فَمَا فَوْقَهُ ، كَانَ غُلُولًا يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) )، اللهم سلم يا رب .
وأخرج مسلم من حديث أبي قتادة أن رجلا قال: يا رسول الله ، قاتلت صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر أتُكَفَّرُ عني خطاياي ؟ يعني قاتل وصابر وهو محتسب من غير رياء ومن غير سمعة ، تنبه ، أتكفر عني ، أظن هذه أعمالا عظيمة ، أتكفر عني خطاياي ؟ قال: (( نَعَمْ إِلاَّ الدَّيْنَ ) )، رواه مسلم .
وأخرج البخاري من حديث خولة الأنصارية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَلَهُمُ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) )، اللهم سلم سلم ، إذا استؤمنت على مال ، من مال الناس ، أو أي مال من أموال الله عز وجل ، أو تبرعات أو كذا أو كذا ، إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق ، فلهم النار يوم القيامة ، نسأل الله العافية والسلامة .
وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة: (( لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ ) )، النار أولى به ، وهو صحيح رواه الحاكم وابن حبان والطبراني في الكبير .
واعلم أنه يدخل في هذا الباب - يعني في باب أكل الظلم وأخذ المال بالظلم والتعدي - المَكَّاس - وهو جامع الضرائب - وقاطع الطريق ، والسارق ، والبطاق ، وهو من يجرح الناس ويشقهم ، والخائن ، والزغلي - وهو الغشاش - ومن استعار شيئا فجحده ، ومن طفف في الوزن والكيل ، ومن التقط مالا فلم يُعَرِّفْه ، ومن باع شيئا فيه عيب فغطاه والمقامر والمرتشي وما شابه .
4-البغي: