الصفحة 154 من 169

صلى الله عليه وسلم بسنته المطهرة من قول أو فعل أو تقرير، وحتى بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فإنهم معصومون في إجماعهم ومعدلون في أفرادهم.

ولا بد من وقفة قصيرة عند موضوع عقيدة السلف وما سار عليه السلف لأن هذا الموضوع يترتب عليه أسئلة عديدة منها:

1-تحديد فترة السلف وزمنهم، متى هي. فإن كان السلف المعنيون في القول هم الذين ذكرهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:"خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. . . ."- وأنا أرى صواب هذا الرأي- فماذا نقول في القرون التي بعدهم؟ أينعقد إجماعهم ويصبح دليلًا شرعيًا ويحتج به؟ أم ينحصر الإجماع في جيل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهم الصحابة الذين تتوفر فيهم شروط الصحابي المقررة في علم الأصول.

2-القول بتلقي الأمة بالقبول لما ورد في صحيحي البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى. ولكن هل ظهر البخاري ومسلم إلا بعد القرون الثلاثة المذكورة في الحديث؟! وهل جمعت ودونت كتبهم إلا بعد الفترة التي تسمى"بالسلف الصالح"ومن ثم بدأت الأجيال المتتالية تتدارس هذين الكتابين حفظًا وشرحًا وتخريجًا وإلى يومنا هذا. فكيف نوفق بين ما عليه السلف وبين ما ظهر بعدهم؟

3-تلقي الأمة بالقبول يعني إجماع الأمة على قبولهما"أي صحيحي البخاري ومسلم"والأمة في مجموعها لا تخطئ فهي معصومة. ولكن هذا القول يحعل القول: بما عليه السلف وعقيدة السلف قولًا لا قيمة له.

فعندما نقول بعقيدة السلف وما سار عليه ونرفض ما عداه. وقد استجد بعدهم الكثير من العلوم والآراء. ثم نأتي إلى القول بتلقي الأمة لشيء بالقبول بأنه يفيد العلم واليقين لأن الأمة في مجموعها لا تخطئ - دون تحديد زمن معين- وأن إجماعهما يفيد العصمة، نكون بذلك قد أبطلنا القول بالتمسك بما عليه السلف فقط.

5.القول بأننا لا نؤمن بعقيدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت