الصفحة 100 من 715

""""صفحة رقم 115""""

فمما جاء من ذلك ما تقدم ذكره عن حذيفه رضي الله عنه انه اخذ حجرين فوضع احدهما على الاخر ثم قال لاصحابه هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور قالوا يا أبا عبد الله ما نرى بينهما الا قليلا قال والذي نفسى بيده لتظهرن البدع حتى لا يرى من الحق الا قدر ما بين هذين الحجرين من النور والله لتفشون البدع حتى اذا ترك منها شيء قالوا تركت السنة وله أثر آخر قد تقدم

وعن أبي ادريس الخولاني انه كان يقول ما احدثت أمة في دينها بدعة الا رفع الله بها عنهم سنته

وعن حسان بن عطية قال ما احدث قوم بدعة في دينهم الا نزع الله من سنتهم مثلها ثم لم يعدها اليهم إلى يوم القيامة

وعن بعض السلف يرفعه لا يحدث رجل في الاسلام بدعة الا ترك من السنة ما هو خير منها

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال ما يأتي على الناس من عام الا احدثوا فيه بدعة واماتوا فيه سنه حتى تحيا البدع وتموت السنن

واما ان صاحبها ملعون على لسان الشريعة فلقوله عليه الصلاة والسلام من احدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين

وعد من الاحداث الاستنان بسنة سوء لم تكن

وهذه اللعنه قد اشترك فيها صاحب البدعه مع من كفر بعد ايمانه وقد شهد ان بعثة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حق لا شك فيها وجاءه الهدى من الله والبيان الشافي وذلك قول الله تعالى ) كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق ( إلى قوله ) أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ( إلى آخرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت