الصفحة 157 من 715

""""صفحة رقم 172""""

فاذا فرضت اضافية فمعنى الاضافيه انها مشروعة من وجه ورأى مجرد من وجه

إذ يدخلها من جهة المخترع رأي في بعض احوالها فلم تناف الادلة من كل وجه

هذا وان كانت تجري مجرى الحقيقة ولكن الفرق بينهما ظاهر كما سيأتي ان شاء الله

وبحسب ذلك الاختلاف يختلف الوزر

ومثاله جعل المصاحف في المساجد للقراءة آخر صلاة الصبح بدعة

قال مالك أول من جعل مصحفا الحجاج بن يوسف

يريد انه اول من رتب القراءة في المصحف اثر صلاة الصبح في المسجد

قال ابن رشد مثل ما يصنع عندنا إلى اليوم

فهذه محدثة اعنى وضعه في المسجد لان القراءة في المسجد مشروع في الجملة معمول به الا ان تخصيص المسجد بالقراءة على ذلك الوجه المحدث ومثله وضع المصاحف في زماننا للقراءة يوم الجمعة وتحبيسها على ذلك القصد

واما الاختلاف من جهة كونها ظاهرة المأخذ أو مشكلة فلأن الظاهر عند الإقدام عليها محض مخالفة فإن كانت مشكلة فليست بمحض مخالفة لإمكان ان لا تكون بدعة والإقدام على المحتمل اخفض رتبة من الإقدام على الظاهر ولذلك عد العلماء ترك المتشابه من قبيل المندوب اليه في الجمله

ونبه الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت