الصفحة 158 من 715

""""صفحة رقم 173""""

على ان ترك المتشابه لئلا يقع في الحرام فهو حمى له وان راتع المتشابه راتع في الحرام وليس ترك الحرام في الجملة من قبيل المندوب بل من قبيل الواجب فكذلك حكم الفعل المشتبه في البدعة فالتفاوت بينهما بين

وان قلنا ان ترك المتشابه من باب المندوب وان مواقعته من باب المكروه فالاختلاف ايضا واقع من هذه الجهة فإن الإثم في المحرمة هو الظاهر

واما المكروهة فلا اثم فيها في الجملة ما لم يقترن بها ما يوجبها كالإصرار عليها إذ الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة فكذلك الاصرار على المكروه فقد يصيره صغيرة ولا فرق بين الصغيرة والكبيرة في مطلق التأثيم وان حصل الفرق من جهة أخرى

بخلاف المكروه مع الصغيرة والشأن في البدع وان كانت مكروهة في الدوام عليها واظهارها من المقتدى بهم في مجامع الناس وفي المساجد

فقلما تقدم بل تقع منهم على اصلها من الكراهية الا ويقترن بها ما يدخلها في مطلق التأثيم من اصرار وتعليم أو اشاعة أو تعصب أو ما اشبه ذلك

فلا يكاد يوجد في البدع بحسب الوقوع مكروه لا زائد فيه على الكراهية والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت