فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 181""""
وايضا فإنه لا خلاف عندنا في مسائل الفروع ان القول فيها بالاجتهاد والقياس واجب واذا كان كذلك كان اهمال كتبها وبيعها يؤدي إلى التقصير في الاجتهاد وان لا يوضع مواضعه لان في معرفة اقوال المتقدمين والترجيح بين اقاويلهم قوة وزيادة في وضع الاجتهاد مواضعه
انتهى ما قاله اللخمي وفي اجازة العمل بما لم يكن عليه من تقدم لان له وجها صحيحا فكذلك نقول كل ما كان من المحدثات له وجه صحيح فليس بمذموم بل هو محمود وصاحبه الذي سنه ممدوح فأين ذمها باطلاق أو على العموم وقد قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور
فأجاز كما ترى احداث الاقضيه واختراعها على قدر اختراع الفجار للفجور وان لم يكن لتلك المحدثات اصل وقتل الجماعة بالواحد وهو محكي عن عمر وعلي وابن عباس والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم
واخذ مالك واصحابه بقول الميت دمى عند فلان ولم يأت له في الموطإ بأصل سماعي وانما علل بأمر مصطلحي وفي مذهبه من ذلك مسائل كثيرة فإن كان ذلك جائزا مع انه مخترع فلم لا يجوز مثله وقد اجتمعا في العلة لان الجميع مصالح معتبرة في الجملة وان لم يكن شيء من ذلك جائزا فلم اجتمعوا على جملة وفرع غيرهم على بعضها ولا يبقى الا ان يقال إنهم يتابعون على ما عمل هؤلاء دون غيرهم وإن اجتمعا في العلة المسوغة للقياس وعند ذلك يصير الاقتصار تحكما وهو باطل فما ادى اليه مثله فثبت ان البدع تنقسم فالجواب وبالله التوفيق أن نقول
اما الوجه الاول وهو قوله ( صلى الله عليه وسلم ) من سن سنة حسنة