الصفحة 167 من 715

""""صفحة رقم 182""""

الحديث ليس المراد به الاختراع البتة والا لزم من ذلك التعارض بين الادله القطعية ان زعم مورد السؤال ان ما ذكره من الدليل مقطوع به فإن زعم انه مظنون فما تقدم من الدليل على ذم البدع مقطوع به فيلزم التعارض بين القطعى والظني والاتفاق من المحققين ولكن فيه من وجهين

احدهما انه يقال انه من قبيل المتعارضين اذ تقدم اولا ان ادلة الذم تكرر عمومها في احاديث كثيره من غير تخصيص واذا تعارضت ادلة العموم والتخصيص لم يقبل بعد ذلك التخصيص

والثاني على التنزيل لفقد التعارض فليس المراد بالحديث الاستنان بمعنى الاختراع وإنما المراد به العمل بما ثبت من السنة النبوية وذلك لوجهين احدهما ان السبب الذي جاء لاجله الحديث هو الصدقة المشروعة بدليل ما في الصحيح من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في صدر النهار فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت