الصفحة 171 من 715

""""صفحة رقم 186""""

في القراءة حسبما يأتي بحول الله تعالى فخاف الصحابة رضوان الله تعالى عليهم اختلاف الامة في ينبوع الملة فقصورا الناس على ما ثبت منها في مصاحف عثمان رضي الله عنه واطرحوا ما سوى ذلك علما بأن ما اطرحوه مضمن فيما اثبتوه لانه من قبيل القراءات التي يؤدي بها القرآن

ثم ضبطوا ذلك بالروايه حين فسدت الألسنة ودخل في الاسلام اهل العجمة خوفا من فتح باب آخر من الفساد وهو ان يدخل اهل الالحاد في القرآن أو في القراءات ما ليس منها فيستعينوا بذلك في بث الحادهم الا ترى انه لما لم يمكنهم الدخول من هذا الباب دخلوا من جهة التأويل والدعوى في معاني القرآن حسبما يأتي ذكره ان شاء الله تعالى

فحق ما فعل اصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأن له اصلا يشهد له في الجمله

وهو الامر بتبليغ الشريعة وذلك لا خلاف فيه لقوله تعالى ) يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ( وأمته مثله

وفي الحديث ليبلغ الشاهد منكم الغائب واشباهه والتبليغ كما لا يتقيد بكيفية معلومه لانه من قبيل المعقول المعنى فيصح بأي شيء امكن من الحفظ والتلقين والكتابه وغيرها كذلك لا يتقيد حفظه عن التحريف والزيغ بكيفية دون أخرى اذا لم يعد على الاصل بابطال كمسألة المصحف ولذلك اجمع عليه السلف الصالح

واما ما سوى المصحف فالامر فيه اسهل فقد ثبت في السنة كتابة العلم

ففي الصحيح قوله ( صلى الله عليه وسلم ) اكتبوا لابي شاه وعن أبي هريرة رضي الله عنه انه قال ليس أحد من اصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اكثر حديثا مني عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الا عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب وكنت لا اكتب

وذكر اهل السير انه كان لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كتاب يكتبون له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت