فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 187""""
الوحي وغيره منهم عثمان وعلي ومعاوية والمغيرة بن شعبة وابي بن كعب وزيد ابن ثابت وغيرهم وايضا فإن الكتابة من قبيل ما لا يتم الواجب الا به اذا تعين لضعف الحفظ وخوف اندراس العلم كما خيف دروسه حينئذ وهو الذي نبه عليه اللخمي فيما تقدم
وإنما كره المتقدمون كتب العلم لامر آخر لا لكونه بدعة فكل من سمى كتب العلم بدعة فإما متجوز واما غير عارف بوضع لفظ البدعة فلا يصح الاستدلال بهذه الاشياء على صحة العمل بالبدع
وان تعلق بما ورد من الخلاف في المصالح المرسلة وان البناء عليها غير صحيح عند جماعة من الأصوليين فالحجة عليهم اجماع الصحابة على المصحف والرجوع اليه
واذا ثبت اعتبارها في صوره ثبت اعتبارها مطلقا
ولا يبقى بين المختلفين نزاع الا في الفروع
وفي الصحيح قوله ( صلى الله عليه وسلم ) فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فاعطى الحديث كما ترى ان ما سنه الخلفاء الراشدون لاحق بسنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
لأن ما سنوه لا يعدو أحد امرين اما ان يكون مقصودا بدليل شرعي فذلك سنة لا بدعة
واما بغير دليل ومعاذ الله من ذلك ولكن هذا الحديث دليل على اثباته سنة اذ قد اثبته كذلك صاحب الشريعة ( صلى الله عليه وسلم )
فدليله من الشرع ثابت فليس ببدعة ولذلك اردف اتباعهم بالنهي عن البدع باطلاق
ولو كان عملهم ذلك بدعة لوقع في الحديث التدافع
وبذلك يجاب عن مسألة قتل الجماعه بالواحد لانه منقول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أحد الخلفاء الراشدين وتضمين الصناع وهو منقول عن الخلفاء الاربعه رضي الله عنهم