الصفحة 173 من 715

""""صفحة رقم 188""""

واما ما يروى عن عمر بن عبد العزيز فلم اره ثابتا من طريق صحيح

وان سلم فراجع إما لاصل المصالح المرسلة ان لم نقل ان اصله قصة البقرة

وان ثبت ان المصالح المرسلة مقول بها عند السلف مع ان القائلين بها يذمون البدع واهلها ويتبرأون منهم دل على ان البدع مباينة لها وليست منها في شيء ولهذه المسألة باب تذكر فيه

فصل

ومما يورد في هذا الموضع ان العلماء قسموا البدع باقسام احكام الشريعة الخمسة ولم يعدوها قسما واحدا مذموما فجعلوا منها ما هو واجب ومندوب ومباح ومكروه ومحرم وبسط ذلك القرافي بسطا شافيا واصل ما اتى به من ذلك شيخه عز الدين بن عبد السلام وها انا اتى به على نصه فقال اعلم ان الاصحاب فيما رأيت متفقون على انكار البدع نص على ذلك ابن أبي زيد وغيره والحق التفصيل وانها خمسة اقسام قسم واجب وهو ما تناولته قواعد الوجوب وادلته من الشرع كتدوين القرآن والشرائع اذ خيف عليها الضياع وان التبليغ لمن بعدنا من القرون واجب اجماعا واهمال ذلك حرام اجماعا فمثل هذا النوع لا ينبغي ان يختلف في وجوبه

القسم الثاني المحرم وهو كل بدعه تناولتها قواعد التحريم وأدلته من الشريعة كالمكوس والمحدثات من المظالم والمحدثات المنافية لقواعد الشريعة كتقديم الجهال على العلماء وتولية المناصب الشرعية من لا يصلح بطريق التوريث وجعل المستند في ذلك كون المنصب كان لابيه وهو في نفسه ليس بأهل

القسم الثالث ان من البدع ما هو مندوب اليه وهو ما تناولته قواعد الندب وادلته كصلاة التراويح واقامة صور الائمة والقضاة وولاة الامور على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت