الصفحة 174 من 715

""""صفحة رقم 189""""

خلاف ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم بسبب ان المصالح والمقاصد الشرعية لا تحصل الا بعظمة الولاة في نفوس الناس

وكان الناس في زمن الصحابة رضي الله عنهم معظم تعظيمهم انما هو بالدين وسبق الهجرة

ثم اختل النظام وذهب ذلك القرن وحدث قرن آخر لا يعظمون الا بالصور فتعين تفخيم الصور حتى تحصل المصالح

وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأكل خبز الشعير والملح ويفرض لعامله نصف شاة كل يوم لعلمه بأن الحالة التي هو عليها لو عملها غيره لهان في نفوس الناس ولم يحترموه وتجاسروا عليه بالمخالفة فاحتاج إلى ان يضع غيره في صورة أخرى تحفظ النظام

ولذلك لما قدم الشام وجد معاوية بن أبي سفيان قد اتخذ الحجاب واتخذ المراكب النفيسة والثياب الهائلة العلية وسلك ما سلكه الملوك فسأله عن ذلك فقال انا بارض نحن فيها محتاجون لهذا

فقال له لا آمرك ولا انهاك

ومعناه انت اعلم بحالك هل انت محتاج اليه

فدل ذلك من عمر وغيره على ان احوال الائمه وولاة الامور تختلف باختلاف الامصار والقرون والاحوال

فكذلك يحتاج إلى تجديد زخارف وسياسات لم تكن قديمة وربما وجبت في بعض الأحوال

القسم الرابع بدعة مكروهة وهي ما تناولته ادلة الكراهة من الشريعة وقواعدها كتخصيص الايام الفاضلة أو غيرها بنوع من العباده ولذلك في الصحيح خرجه مسلم وغيره ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن تخصيص يوم الجمعة بصيام أو ليله بقيام

ومن هذا الباب الزيادة في المندوبات المحدودات كما ورد في التسبيح عقب الفريضة ثلاثا وثلاثين فتفعل مائة وورد صاع في زكاة الفطر فجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت