الصفحة 175 من 715

""""صفحة رقم 190""""

عشرة اصواع بسبب ان الزيادة فيها اظهار على الشارع وقلة ادب معه

بل شأن العظماء اذا حددوا شيئا وقف عنده وعد الخروج عنه قلة ادب

والزيادة في الواجب أو عليه اشد في المنع لانه يؤدي إلى ان يعتقد ان الواجب هو الاصل والمزيد عليه ولذلك نهى مالك رضي الله عنه عن ايصال ستة ايام من شوال لئلا يعتقد انها من رمضان وخرج أبو داود في مسنده ان رجلا دخل إلى مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فصلى الفرض وقام ليصلي ركعتين فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه اجلس حتى تفصل بين فرضك ونفلك فهكذا هلك من قبلنا

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اصاب الله بك يا ابن الخطاب يريد عمر ان من قبلنا وصلوا النوافل بالفرائض واعتقدوا الجميع واجبا وذلك تغيير للشرائع وهو حرام اجماعا

القسم الخامس البدع المباحة وهي ما تناولته ادلة الاباحة وقواعدها من الشريعة كاتخاذ المناخل للدقيق ففي الآثار اول شيء احدثه الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اتخاذ المناخل

لأن تليين العيش واصلاحه من المباحات فوسائله مباحة

فالبدعه اذا عرضت تعرض على قواعد الشرع وادلته فأي شيء تناولها من الادلة والقواعد الحقت به من ايجاب أو تحريم أو غيرهما

وإن نظر اليها من حيث الجملة بالنظر إلى كونها بدعة مع قطع النظر فيما يتقاضاها كرهت فان الخبر كله في الاتباع والشر كله في الابتداع

وذكر شيخه في قواعد في فصل البدع منها بعد ما قسم احكامها إلى الخمسة ان الطريق في معرفة ذلك ان تعرض البدعة على قواعد الشريعة فان دخلت في قواعد الايجاب فهي واجبة إلى ان قال وللبدع الواجبة امثلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت