فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 193""""
ثم نقول اما قسم الواجب فقد تقدم ما فيه آنفا فلا نعيده
واما قسم التحريم فليس فيه ما هو بدعة هكذا باطلاق بل ذلك كله مخالفة للأمر المشروع فلا يزيد على تحريم اكل المال بالباطل الا من جهة كونه موضوعا على وزن الاحكام الشرعية اللازمة كالزكوات المفروضة والنفقات المقدرة وسيأتي بيان ذلك في موضعه ان شاء الله تعالى وقد تقدم في الباب الال منه طرف
فاذا لا يصح ان يطلق القول في هذا القسم بأنه بدعة دون ان يقسم الامر في ذلك
واما قسم المندوب فليس من البدع بحال وتبيين ذلك بالنظر في الامثله التي مثل لها بصلاة التراويح في رمضان جماعة في المسجد فقد قام بها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في المسجد واجتمع الناس خلفه
فخرج أبو داود عن أبي ذر قال صمنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رمضان فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل فلما كانت السادسه لم يقم بنا فلما كانت الخامسه قام بنا حتى ذهب شطر الليل فقلنا يا رسول الل لو نفلتنا قيام هذه الليل قال فقال ان الرجل اذا صلى مع الامام حتى ينصرف حسب له قيام ليله قال فلما كانت الرابعه لم يقم فلما كانت الثالثه جمع اهله ونسائه والناس فقام بنا حتى خشينا ان يفوتنا الفلاح قال قلت وما الفلاح قال السجود ثم لم يقم بنا بقية الشهر ونحوه في الترمذي وقال فيه حسن صحيح
لكنه ( صلى الله عليه وسلم ) لما خالف افتراضه على الامه امسك عن ذلك ففي الصحيح عن عائشه رضي الله عنها ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلى في المسجد ذات ليله فصلى بصلاته ناس ثم صلى القابله فكثر الناس ثم اجتمعوا الليله الثالثه