فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 196""""
من اكل الشعير في المعنى وايضا فإن ما يرجع إلى المأكول والمشروب لا تجمل فيه بالنسبة إلى الظهور للناس
وقوله فكذلك يحتاجون إلى تجديد زخارف وسياسات لم تكن قديمة وربما وجبت في بعض الاحوال مفتقر إلى التأمل ففيه على الجمله انه مناقض لقوله في آخر الفصل الخير كله في الاتباع والشر كله الابتداع مع ما ذكر قبله
فهذا كلام يقتضي ان الابتداع شر كله فلا يمكن ان يجتمع مع فرض الوجوب
وهو قد ذكر ان البدعة قد تجب واذا وجبت لزم العمل بها وهي لما فاتت ضمن الشر كله فقد اجتمع فيها الامر بها والامر بتركها ولا يمكن فيهما الانفكاك وان كانا من جهتين لان ا لوقوع يستلزم الاجتماع وليسا كالصلاة في الدار المغصوبة لان الانفكاك في الوقوع ممكن وها هنا اذا وجبت فانما تجب على الخصوص وقد فرض ان الشر فيها على الخصوص فلزم التناقض واما على التفصيل فان تجديد الزخارف فيه من الخطإ ما لا يخفى
واما السياسات فان كانت جارية على مقتضى الدليل الشرعي فليست ببدع وان خرجت عن ذلك فكيف يندب اليها وهي مسألة النزاع
وذكر في قسم المكروه اشياء هي من قبيل البدع في الجملة ولا كلام فيها أو من قبيل ا لاحتياط على العبادات المحضة ان لا يزاد فيها ولا ينقص منها وذلك صحيح لان الزيادة فيها والنقصان منها بدع منكرة فحالاتها وذرائعها يحتاط بها في جانب النهي
وذكر في قسم المباح مسألة المناخل وليست في الحقيقة من البدع بل هي من باب التنعم ولا يقال فيمن تنعم بمباح انه قد ابتدع وانما يرجع ذلك اذا اعتبر إلى جهة الاسراف في المأكول لان الاسراف كما يكون في جهة الكمية